vendredi 12 septembre 2014

توسل الإمام ابن ناصر الدرعي الشاذلي رضي الله عنه

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

يَا مَنْ إلَى رَحْمَتِهِ المَفَرُّ
 وَمَنْ إلَيْهِ يَلْجَأُ المُضْطَرُّ
وَيَا قَرِيبَ العَفْوِ يَا مَوْلَاهُ
وَيَا مُغِيثَ كُلِّ مَنْ دَعَاهُ
بِكَ اسْتَغَثْنَا يَا مُغِيثَ الضُّعَفَا
فَحَسْبُنَا يَا رَبِّ أَنْتَ وَكَفَى
فَلَا أَجَلَّ مِنْ عَظِيمِ قُدْرَتِكْ
وَلَا أَعَزَّ مِنْ عَزِيزِ سَطْوَتِكْ
لِعِزِّ مُلْكِكَ المُلُوكُ تَخْضَعُ
تَخْفِضُ قَدْرَ مَنْ تَشَا وَتَرْفَعُ
وَالأَمْرُ كُلُّهُ إلَيْكَ رَدُّهُ
وَبِيَدَيْكَ حَلُّهُ وَعَقْدُهُ
وَقَدْ رَفَعْنَا أَمْرَنَا إِلَيْكَ
وَقَدْ شَكَوْنَا ضُعْفَنَا عَلَيْكَ
فَارْحَمْنَا يَا مَنْ لَا يَزَالُ عَالِمًا
بِضُعْفِنَا وَلَا يَزَالُ رَاحِمًا
أُنْظُرْ إلَى مَا مَسَّنَا مِنَ الوَرَى
فَحَالُنَا مِنْ بَيْنِهِمْ كَمَا تَرَى
قَدْ قَلَّ جَمْعُنَا وَقَلَّ وَفْرُنَا
وَانْحَطَّ مَا بَيْنَ الجُمُوعِ قَدْرُنَا
وَاسْتَضْعَفُونَا شَوْكَةً وَشِدَّةً
وَاسْتَنْقَصُونَا عُدَّةً وَعِدَّةً
فَنَحْنُ يَا مَنْ مُلْكُهُ لَا يُسْلَبُ
لُذْنَا بِجَاهِكَ الَّذِي لَا يُغْلَبُ
إلَيْكَ يَا غَوْثَ الفَقِيرِ نَسْتَنِدْ
عَلَيْكَ يَا كَهْفَ الضَّعِيفِ نَعْتَمِدْ
أَنْتَ الَّذِي نَدْعُو لِكَشْفِ الغَمَرَاتْ
أَنْتَ الَّذِي نَرْجُو لِدَفْعِ الحَسَرَاتْ
أَنْتَ العِنَايَةُ الَّتِي لَا نَرْتَجِي
حِمَايَةً مِنْ غَيْرِ بَابِهَا تَجِـي
أَنْتَ الَّذِي نَسْعَى بِبَابِ فَضْلِهِ
أَكْرَمُ مَنْ أَغْنَى بِفَيْضِ نَيْلِهِ
أَنْتَ الَّذِي تَهْدِي إذَا ضَلَلْنَا
أَنْتَ الَّذِي تَعْفُو إذَا زَلَلْنَا
وَسِعْتَ كُلَّ مَا خَلَقْتَ عِلْمًا
وَرَأْفَةً وَرَحْمَةً وَحِلْمًا
وَلَيْسَ مِنَّا فِـي الوُجُودِ أَحْقَرُ
وَلَا لِمَا عِنْدَكَ مِنَّا أَفْقَرُ
يَا وَاسِعَ الإحْسَانِ يَا مَنْ خَيْرُهُ
عَمَّ الوَرَى وَلَا يُنَادَى غَيْرُهُ
يَا مُنْقِذَ الغَرْقَى وَيَا حَنَّانُ
يَا مُنْجِيَ الهَلْكَى وَيَا مَنَّانُ
ضَاقَ النِّطَاقُ يَا سَمِيعُ يَا مُجِيبْ
عَزَّ الدَّوَاءُ يَا سَرِيعُ يَا قَرِيبْ
وَقَدْ مَدَدْنَا رَبَّنَا الأَكُفَّ
وَمِنْكَ رَبَّنَا رَجَوْنَا اللُّطْفَ
فَأَلْطُفْ بِنَا فِيمَا بِهِ قَضَيْتَ
وَرَضِّنَا بِمَا بِهِ رَضِيتَ
وَأَبْدِلِ اللَّهُمَّ حَالَ العُسْرِ
بِاليُسْرِ وَامْدُدْنَا بِرِيحِ النَّصْرِ
وَاجْعَلْ لَنَا عَلَى البُغَاةِ الغَلَبَهْ
وَاقْصُرْ أَذَى الشَّرِّ عَلَى مَنْ طَلَبَهْ
وَاقْهَرْ عِدَانَا يَا عَزِيزُ قَهْرَا
يَفْصِمُ حَبْلَهُمْ وَيُصْمِي الظَّهْرَا
وَاعْكِسْ مُرَادَهُمْ وَخَيِّبْ سَعْيَهُمْ
وَاهْزِمْ جُيُوشَهُمْ وَأَفْسِدْ رَأْيَهُمْ
وَعَجِّلْ اللَّهُمَّ فِيهِمْ نِقْمَتَكْ
فَإنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ قُدْرَتَكْ
يَا رَبِّ يَا رَبِّ بِحَبْلِ عِصْمَتِكْ
قَدِ اعْتَصَمْنَا وَبِعِزِّ نُصْرَتِكْ
فَكُنْ لَنَا وَلَا تَكُنْ عَلَيْنَا
وَلَا تَكِلْنَا طَرْفَةً إلَيْنَا
فَمَا أَطَقْنَا قُوَّةً لِلْدَّفْعِ
وَلَا اسْتَطَعْنَا حِيلَةً لِلْنَّفْعِ
وَمَا قَصَدْنَا غَيْرَ بَابِكَ الكَرِيمْ
وَمَا رَجَوْنَا غَيْرَ فَضْلِكَ العَمِيمْ
فَمَا رَجَتْ مِنْ خَيْرِكَ الظُّنُونُ
بِنَفْسِ مَا تَقُولُ كُنْ يَكُونُ
يَا رَبِّ يَا رَبِّ بِكَ التَّوَصُّلُ
لِمَا لَدَيْكَ وَبِكَ التَّوَسُّلُ
يَا رَبِّ أَنْتَ رُكْنُنَا الرَّفِيعُ
يَا رَبِّ أَنْتَ حِصْنُنَا المَنِيعُ
يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَنِلْنَا الأَمْنَ
إذَا ارْتَحَلْنَا وَإِذَا أَقَمْنَا
يَا رَبِّ وَاحْفَظْ زَرْعَنَا وَضَرْعَنَا
وَاحْفَظْ تِجَارَنَا وَوَفِّرْ جَمْعَنَا
وَاجْعَلْ بِلَادَنَا بِلَادَ الدِّينِ
وَرَاحَةَ المُحْتَاجِ وَالمِسْكِينِ
وَاجْعَلْ لَهَا بَيْنَ البِلَادِ صَوْلَهْ
وَحُرْمَةً وَمَنْعَةً وَدَوْلَهْ
وَاجْعَلْ مِنَ السِّرِّ المَصُونِ عِزَّهَا
وَاجْعَلْ مِنَ السِّتْرِ الجَمِيلِ حِرْزَهَا
وَاجْعَلْ بِصَادٍ وَبِقَافٍ وَبِنُونْ
أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ وَرَائِهَا يَكُونْ
بِجَاهِ نُورِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ
وَجَاهِ سِرِّ مُلْكِكَ العَظِيمِ
وَجَاهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
وَجَاهِ خَيْرِ الخَلْقِ يَارَبَّاهُ
وَجَاهِ مَا بِهِ دَعَاكَ الأَنْبِيَاءُ
وَجَاهِ مَا بِهِ دَعَاكَ الأَوْلِيَاءُ
وَجَاهِ قَدْرِ القُطْبِ وَالأَوْتَادِ
وَجَاهِ حَالِ الجَرْسِ وَالأَفْرَادِ
وَجَاهِ الأَخْيَارِ وَجَاهِ النُّجَبَا
وَجَاهِ الأَبْدَالِ وَجَاهِ النُّقَبَا
وَجَاهِ كُلِّ عَابِدٍ وَذَاكِرْ
وَجَاهِ كُلِّ حَامِدٍ وَشَاكِرْ
وَجَاهِ كُلِّ مَنْ رَفَعْتَ قَدْرَهُ
مِمَّنْ سَتَرْتَ أَوْ نَشَرْتَ ذِكْرَهُ
وَجَاهِ آيَاتِ الكِتَابِ المُحْكَمِ
وَجَاهِ الإِسْمِ الأَعْظَمِ المُعَظَّمِ
يَارَبِّ يَارَبِّ وَقَفْنَا فُقَرَا
بَيْنَ يَدَيْكَ ضُعَفَاءَ حُقَرَا
وَقَدْ دَعَوْنَاكَ دُعَاءَ مَنْ دَعَا
رَبًّا كَرِيمًا لَا يَرُدُّ مَنْ سَعَى
فَاقْبَلْ دُعَاءَنَا بِمَحْضِ الفَضْلِ
قَبُولَ مَنْ أَلْغَى حِسَابَ العَدْلِ
وَامْنُنْ عَلَيْنَا مِنَّةَ الكَرِيمِ
وَاعْطِفْ عَلَيْنَا عَطْفَةَ الحَـلِيمِ
وَانْشُرْ عَلَيْنَا يَا رَحِيمُ رَحْمَتَكْ
وَابْسُطْ عَلَيْنَا يَا كَرِيمُ نِعْمَتَكْ
وَخِرْ لَنَا فِي سَائِرِ الأَقْوَالِ
وَاخْتَرْ لَنَا فِي سَائِرِ الأَفْعَالِ
يَا رَبِّ وَاجْعَلْ دَأْبَنَا التَّمَسُّكَ
بِالسُّنَّةِ الغَرَّاءِ وَالتَّنَسُّكَ
وَاحْصُرْ لَنَا أَغْرَاضَنَا المُخْتَلِفَهْ
فِيكَ وَعَرِّفْنَا تَمَامَ المَعْرِفَهْ
وَاجْمَعْ لَنَا مَا بَيْنَ عِلْمٍ وَعَمَلْ
وَاصْرِفْ إِلَى دَارِ البَقَا مِنَّا الأَمَلْ
وَانْهَجْ بِنَا يَا رَبِّ نَهْجَ السُّعَدَا
وَاخْتِمْ لَنَا يَا رَبِّ خَتْمَ الشُّهَدَا
وَاجْعَلْ بَنِينَا فُضَلَاءَ صُلَحَا
وَعُلَمَاءَ عَاِمِلِينَ نُصَحَا
وَأَصْلِحْ اللَّهُمَّ حَالَ الأَهْلِ
وَيَسِّرْ اللَّهُمَّ جَمْعَ الشَّمْلِ
يَا رَبِّ وَافْتَحْ فَتْحَكَ المُبِينَ
لِمَنْ تَوَلَّى وَأَعَزَّ الدِّينَ
وَانْصُرْهُ يَاذَا الطَّوْلِ وَانْصُرْ حِزْبَهُ
وَامْلَأْ بِمَا يُرْضِيكَ عَنْهُ قَلْبَهُ
يَا رَبِّ وَانْصُرْ دِينَنَا المُحَمَّدِي
وَاجْعَلْ خِتَامَ عِزِّهِ كَمَا بُدِي
وَاحْفَظْهُ يَا رَبِّ بِحِفْظِ العُلَمَا
وَارْفَعْ مَنَارَ نُورِهِ إِلَى السَّمَا
وَاعْفُ وَعَافِ وَاكْفِ وَاغْفِرْ ذَنْبَنَا
وَذَنْبَ كُلِّ مُسْلِمٍ يَا رَبَّنَا
وَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى المُخْتَارِ
صَلَاتَكَ الكَامِلَةَ المِقْدَارِ
صَلَاتَكَ الَّتِي تَفِي بِأَمْرِهِ
كَمَا يَلِيقُ بِارْتِفَاعِ قَدْرِهِ
ثُمَّ عَلَى الآلِ الكِرَامِ وَعَلَى
أَصْحَابِهِ الغُرِّ وَمَنْ لَهُمْ تَلَى
وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ
يَبْلُغُ ذُو القَصْدِ تَمَامَ قَصْدِهِ

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire